فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162946 من 466147

حصر الله جوابه في هذا المعنى المؤدي بهذا اللفظ لا ينافي آية العنكبوت القائلة: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ} ؛ لأن إطلاق الجواب على هذا يجوز، والمعنى: فما كان قولهم في جوابه إلا إتيانهم بما لا يصلح جوابًا، وذلك مضمون هذا القول وغيره مما لا يتعلق بالجواب، أو أن هذا الجواب لما كان فيه من التكذيب والإيذان بالإصرار والإغلاظ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلزمًا للعذاب، كانوا كأنهم نطقوا به فقالوا: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ} جعل نطقهم بالسبب نطقًا بالمسبب، أو أنهم استعملوا لكل مقام مقالًا، ويؤيده أن المعنى لما اتحد هنا وفي سورة النمل: حصر الجواب في هذا، أي: فما كان جوابهم هذا القول إلا هذا، ولما زادهم في العنكبوت في التقريع فقال: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} أتوه بأبلغ من هذا تكذيبًا واستهزاء فقالوا: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ} .

3 -شبهة: حول قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} .

نص الشبهة:

قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} من القائل؟ فرعون أم الملأ؟

قال الله تعالى في سورة (الأعراف: 109) : {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) } ، وقال الله في سورة (الشعراء: 34) : {قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) }

والرد عليه من وجوه

الوجه الأول:

لا يمتنع أنه قد قاله هو وقالوه هم، فذكر الله تعالى قوله ثَمَّ، وقولهم ههنا.

الوجه الثاني:

أن فرعون قاله ابتداء فتلقته منه الملأ فقالوه لأعقابهم، أو قالوه للناس على طريق التبليغ كما يفعل الملوك يرى الواحد منهم الرأي فيكلم به من يليه من الخاصة ثم تبلغه الخاصة للعامة.

نكتة بلاغية:

في سورة الشعراء أسند الله هذا الكلام إلى فرعون؛ لأن السياق كله لتخصيصه بالخطاب لما تقدم، ونظرًا إلى: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت