فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162878 من 466147

لأن الكتابة قيدٌ للعطاء المحقق حصوله المتجدد مرة بعد مرة. فالذي يريد تحقيق عطاء يتجدد في المستقبل يكتب به في صحيفة ليصونه عن النكران ويصونه من النقصان والرجوع. وتسمى الكتابة عهداً والله لا يخلف عهده سبحانه وتعالى. ولو كان العطاء لمرة واحدة لم يحتج للكتابة كقوله (إلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا(282) البقرة).

آية (157) :

* الفرق بين كفّر عنهم سيئاتهم وغفر لهم ذنوبهم وحطّ عنهم خطاياهم؟

(د. فاضل السامرائي)

هذا سؤال قديم وأجبنا عنه في حلقات سابقة. السيئات هي الصغائر صغار الذنوب والذنب أكبر والخطيئة عامة. لماذا يستعمل مع السيئات التكفير والمغفرة مع الذنوب (رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا(193) آل عمران)؟ قلنا السيئات الصغائر والذنوب الكبائر، التكفير في الأصل الستر وكفر الشيء أي ستر وأصلها كفر البذرة أي غطاها وسترها بتراب والليل سمي كافراً لأنه يستر الناس (لي فيك أجر مجاهد إن صح أن الليل كافر) من أسماء الليل الكافر لأنه يستر. نأتي إلى المِغفر هو الغفر والستر، المِغفر الآلة التي تتقي بها السهام في الحرب تحفظه. الليل كافر هل إذا ضربت أحدهم بالسهم هل سيحفظه الليل؟ لا لكن المِغفر يحفظه فلما كان الذنب أكبر يصيب الإنسان يراد له ستر أكبر والأخف يحتاج لأخف. عندما تكفر البذرة في التربة تحتاج حفرة صغيرة وتسترها لكن المغفرة أكبر. إذن الذنب هو أكبر من السيئة ولذلك يستعمل معه المغفرة لأنه لما كان أكبر احتاج لوقاية أكبر والخطيئة عامة قد تكون لأكبر الذنوب وقد تكون للصغائر. قال (حُط عنا خطايانا) الحط هو الإنزال من فوق (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ(157) الأعراف) هذه أحمال وأوزار يحطها عنهم أي يضعها عنهم. الخطايا عامة تستعمل فيها كلها، السيئة صغائر والذنب أكبر، يستعمل كفر عنا سيئاتنا لأنها صغيرة ومع الذنوب يقول غفران.

* (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ(157 ) ) لو وصفت رجلاً بأنه أمي لكان ذلك نقصاً فيه لكن الله في نظمه البليغ وقرآنه البديع جعل من هذه الصفة كمالاً وزيادة تشريف لشخص نبيّه الكريم عليه الصلاة والسلام. فأين وجه الكمال والتشريف في صفة الأميّة؟ (ورتل القرآن ترتيلاً)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت