استطراد من المقدم: لكن هي في النهاية علم يُحترم ويُرهب الجانب أيضاً في تحصيله وليس من السهولة بمكان هو علم له ضوابطه وأصوله، تعلم العربية علم مثل أي علم موجود.
* هل المنصوب بنزع الخافض محدد في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)
فيها قواعد وفيها خلاف أنه إذا كان القياسي عندهم رفع الخافض القياسي الذي عليه أكثر النحاة أنه إذا كان المصدر المؤول بـ (أن) وأنّ وما وقسم قال (كي) أيضاً إذا اللبس مأمون فيجوز نزع الخافض وقسم قالوا لا ليس مختصاً بهذا وإنما كل تعبير فيه أمن للبس (هذا قول الأخفش الصغير علي بن سليمان) كل مأمون اللبس يجوز نزع الخافض واستشهد بالآية (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً(155) الأعراف) أصلها واختار موسى من قومه. قالوا إذا كان اللبس مأمون فيجوز حتى قال إذا عُرِف الحذف مكان الحذف وأُمن اللبس موطن الحذف ومكان الحذف. الخافض هو حرف الجر أصل الآية خارج القرآن واختار موسى من قومه سبعين رجلاً، (تمرون الديار ولم تعودوا يعني تمرون بالديار) . القياس عندهم هذا الكلام نصّاً"إذا تعيّن الحرف ومكان الحذف جاز نزعه بدون شرط"لكنهم مثلاً رغب لأن هناك رغب عن ورغب في. تقول رغبت زيداً لأنك لا تعلم رغبت فيه أو رغبت عنه لأنه لماذا قال تعالى (وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ(127) النساء) أهي في أو عن؟ المقصود كلاهما يعني ترغبون فيهن لجمالهن ومالهن أو ترغبون عنهن لدمامتهن وفقرهنّ ترغبون فيهن أو عنهن فجمع المعنيي بحذف حرف الجر بدل أن يقول ترغبون فيهن وترغبون عنهن قال ترغبون فجمع المعنيين في آن واحد توسعاً في المعنى.
آية (156) :
* (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ(156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ (157 ) ) انظر إلى رحمة الله تعالى المنزلة على عباده. فقد عبّر عنها بالكتابة وأعرض عن لفظ العطاء فقال (فَسَأَكْتُبُهَا) ولم يقل فسأعطيها، أتعلم لم قال ذلك؟ (ورتل القرآن ترتيلاً)