فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160877 من 466147

ونحن إذا ما نظرنا إلى هاتين القراءتين وجدنا هما ترجعان إلى أصل الاشتقاق، حيث إن القراءة الأولى من «عرش يعرش» بفتح العين في الماضى، وضمها في المضارع نحو: «نصر ينصر» والقراءة الثانية من «عرش يعرش» بفتح العين في الماضى وكسرها في المضارع نحو:

«ضرب يضرب» .

«العرش» في الأصل: شئ مسقّف، وجمعه «عروش» قال تعالى:

وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهى خاوية على عروشها الكهف / 42.

ومنه قيل: عرشت الكرم، وعرّشته: إذا جعلت له كهيئة سقف ومنه قوله تعالى: {ودمّرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} الأعراف / 137.

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ت 210 هـ: «يبنون» اهـ.

وجاء في المصباح «العرش» السرير، و «عرش» البيت: سقفه، و «العرش» أيضا: شبه بيت من جريد يجعل فوقه «الثّمام» والجمع «عروش» مثل: «فلس، وفلوس» و «العريش» مثله، وجمعه «عرش» بضمتين نحو «بريد، وبرد» .

وكان ابن عمر رضى الله عنه يقطع التلبية إذا رأى عروش مكة» يعنى «البيوت» .

«وعريش» الكرم: ما يعمل مرتفعا يمتدّ عليه الكرم، والجمع «عرائش» و «عرّشته» بالتثقيل: «عملت له عريشا» .

و «العريشة» بالهاء «الهودج» والجمع «عرائش» أيضا اهـ.

* «يعكفون» من قول الله تعالى: {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} الأعراف / 138.

قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر بخلف عن «إدريس» «يعكفون» بكسر الكاف، وهى لغة «أسد» ونحن إذا ما علمنا أن كلا من «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» يمثل قراءة الكوفة، أدركنا السرّ في قراءتهم، حيث إنها كانت متمشية مع لهجة «أسد» إذ نزح البعض من قبيلة «أسد» إلى الكوفة.

وقرأ باقى القراء العشرة «يعكفون» بضم الكاف، وهو الوجه الثاني عن «إدريس» وهذه القراءة لغة بقية العرب.

ونحن إذا ما أنعمنا النظر في هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى أصل الاشتقاق: حيث إن القراءة الأولى من «عكف يعكف» بفتح العين في الماضى، وكسرها في المضارع مثل: «ضرب يضرب» .

والقراءة الثانية من «عكف يعكف» بفتح العين في الماضى، وضمها في المضارع، مثل: «نصر ينصر» يقال: عكف على الشيء، بمعنى أقام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت