وقد مضى الكلام فيه عند قوله تعالى: {إن أتبع إلا ما يوحى إليّ} [الأنعام: 50] ، وقوله: {اتبع ما أوحي إليك من ربك} في هذه السّورة (106) .
والخطاب في قوله: فاتبعوه للمشركين، بقرينة قوله: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} .
وجملة: {أنزلناه} في محلّ الصّفة ل {كتاب} ، و (مبارك) صفة ثانية، وهما المقصد من الإخبار، لأنّ كونه كتاباً لا مِرْيَة فيه، وإنَّما امْتروا في كونه منزّلاً من عند الله، وفي كونه مباركاً.
وحسن عطف: {مبارك} على: {أنزلناه} لأنّ اسم المفعول لاشتقاقه هو في قوّة الفعل.
ومعنى: {اتَّقُوا} كونوا متَّصفين بالتَّقوى وهي الأخذ بدين الحقّ والعملُ به.
وفي قوله: {لعلكم ترحمون} وعد على اتّباعه وتعريض بالوعيد بعذاب الدّنيا والآخرة إن لم يتَّبعوه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}