فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14596 من 466147

ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم، فليس في (غَيْرِ) إذن الإبهام الذي يأبى عليه أن يتعرف. وقرئ بالنصب على الحال،

عليهم والنصارى ضلال،

قلت: فإني حنيف مسلم، فرأيت وجهه تبسط فرحاً""

قلت: وكان عدي نصرانياً.

الراغب: إن قيل: كيف فسر على ذلك وكلا الفريقين ضال ومغضوب عليه؟

قيل: خص كل فريق منهم بصفة كانت أغلب عليهم، وإن شاركوا غيرهم في صفات ذم.

إن قيل: ما الفائدة في ترادف الوصفين، وأحدهما يقتضي الآخر؟

قيل: ليس من شرط الخطاب أن يقتصر في الأوصاف على ما يقتضي وصفاً آخر دون ذلك الآخر، ألا ترى أنك تقول: حي سميع بصير، والسمع والبصر يقتضي الحياة؟! ثم ليس من شرط ذلك أن يكون ذكره لغواً، وإنما ذكر (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ؛ لأن الكفار قد شاركوا المؤمنين في إنعام كثير، فبين بالوصف أن المراد ليس إلا نعمة مخصوصة.

قوله: (ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم) ، قال أبو البقاء: إن"غير"إذا وقعت بين متضادين وكانا معرفتين تعرفت بالإضافة، كقولك: عجبت من الحركة غير السكون.

الراغب: الضلال والخطأ: العدول عن الطريق المستقيم، وعن الصواب، سواء كان العدول عن ذلك عمداً أو سهواً، وسواء كان يسيراً أو كثيراً، والصواب من الشيء يجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت