و {أخرى} صفة لآلهة وصفة جمع ما لا يعقل تجري في الإفراد مجرى الواحدة المؤنثة كقوله {مآرب أخرى} [طه: 18] وكذلك مخاطبته جمع ما لا يعقل كقوله: {يا جبال أوبي معه} ونحو هذا، ولما كانت هذه الآلهة حجارة وعيداناً أجريت هذا المجرى ثم أمره الله تعالى أن يعلن بالتبري من شهادتهم، والإعلان بالتوحيد لله عز وجل والتبري من إشراكهم، {وإنني} إيجاب ألحقت فيه النون التي تلحق الفعل لتبقى حركته عند اتصال الضمير به في قوله ضربني ونحوه، وظاهر الآية أنها في عبدة الأصنام وذكر الطبري أنه قد ورد من وجه لم يثبت صحته أنها نزلت في قوم من اليهود، وأسند إلى ابن عباس قال: جاء النحام بن زيد وفردم بن كعب وبحري بن عمرو، فقالوا: يا محمد ما تعلم مع الله إلهاً غيره؟ فقال لهم: لا إله إلا الله بذلك أمرت، فنزلت الآية فيهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}