(3) أَنَّ رُؤْيَةَ الْمَلَكِ بِصُورَتِهِ آيَةٌ مُلْجِئَةٌ يَزُولُ بِهَا الِاخْتِيَارُ الَّذِي هُوَ قَاعِدَةُ التَّكْلِيفِ ، وَهَذَا عَلَى قَاعِدَةِ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَعِبَارَةُ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ تَعْلِيلَاتِ قَضَاءِ الْأَمْرِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ يَزُولُ الِاخْتِيَارُ الَّذِي هُوَ قَاعِدَةُ التَّكْلِيفِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ فَيَجِبُ إِهْلَاكُهُمُ انْتَهَى وَهَذَا التَّفْرِيعُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ .
(4) أَنَّهُمْ لَمَّا اقْتَرَحُوا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ إِذْ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُعْجِزِ مُطْلَقًا وَقَدْ حَصَلَ ، لَا الْمُعْجِزِ الْخَاصِّ الَّذِي طَلَبُوهُ فَإِذَا أُعْطُوهُ كَانُوا عَلَى غَايَةِ الرُّسُوخِ فِي الْعِنَادِ الْمُنَاسِبِ لِلْإِهْلَاكِ وَعَدَمِ النَّظْرَةِ .
وَأَوَّلُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَقْوَاهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَفِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي