فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144091 من 466147

(أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ لَوْ أَنْزَلَ مَلَكًا كَمَا اقْتَرَحُوا لَقُضِيَ الْأَمْرُ بِإِهْلَاكِهِمْ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ ، أَيْ لَا يُؤَخَّرُونَ وَلَا يُمْهَلُونَ لِيُؤْمِنُوا ، بَلْ يَأْخُذُهُمُ الْعَذَابُ عَاجِلًا كَمَا مَضَتْ بِهِ سُنَّةُ اللهِ فِيمَنْ قَبْلَهُمْ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: وَلَوْ أَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَتِهِ لَأَهْلَكْنَاهُمْ ثُمَّ لَا يُؤَخَّرُونَ ، وَقَالَ قَتَادَةُ يَقُولُ لَوْ أَنْزَلَ اللهُ مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ، وَلَكِنْ قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: (لَقُضِيَ الْأَمْرُ) أَيْ لَقَامَتِ السَّاعَةُ وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ قَضَاءِ الْأَمْرِ هُنَا عِدَّةَ وُجُوهٍ:

(1) أَنَّ سُنَّةَ اللهِ فِي أَقْوَامِ الرُّسُلِ الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اقْتَرَحُوا آيَةً وَأُعْطُوهَا وَلَمْ يُؤْمِنُوا يُعَذِّبُهُمُ اللهُ بِالْهَلَاكِ ، وَالِاسْتِئْصَالِ الَّذِي تَتَوَلَّى تَنْفِيذَهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَاللهُ تَعَالَى لَا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَأْصِلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ الَّتِي بَعَثَ فِيهَا خَاتَمَ رُسُلِهِ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ ، فَالرَّحْمَةُ الْعَامَّةُ تُنَافِي هَذَا الْعَذَابَ الْعَامَّ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (21: 107) .

(2) أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ لَوْ شَاهَدُوا الْمَلَكَ بِصُورَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا يَطْلُبُونَ لَزَهَقَتْ أَرْوَاحُهُمْ مِنْ هَوْلِ مَا يُشَاهِدُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت