عطف على لنسلم أي: للإسلام ولإقامة الصلاة لأنّ فيهما ما يقرب إلى الله.
وروي أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر دعا أباه إلى عبادة الأوثان فنزلت.
«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان هذا وارداً في شأن أبي بكر رضي الله تعالى عنه فكيف قيل للرسول صلى الله عليه وسلم قل أندعو؟
أجيب: بأن ذلك إظهار للاتحاد الذي كان بينه صلى الله عليه وسلم وبين المؤمنين خصوصاً الصدّيق رضي الله تعالى عنه
{فَلَماَّ رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً}
أي: عند طلوع النهار {قَالَ} لهم {هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ} أي: من الكواكب والقمر ولم يقل هذه مع أنَّ الشمس مؤنثة لأنه أراد هذا الطالع أو رده إلى المعنى وهو الضياء والنور لأنه رآه أضوأ من النجم والقمر أو ذكره لتذكير خبره {فَلَمَّآ أَفَلَتْ} أي: غربت وقويت عليهم الحجة فلم يرجعوا {قَالَ يقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} أي: بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث التي تجعلونها شركاء لخالقها، والوجه الثاني: من التأويل أنه قال ذلك على وجه الاستفهام تقديره: أهذا ربي؟
كقوله تعالى: {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (الأنبياء: 34)
أي: أفهم الخالدون وذكره على وجه التوبيخ منكراً لفعلهم، والوجه الثالث: إنه أراد أن يستدرجهم بهذا القول ويعرّفهم خطأهم وجهلهم ومثل هذا مثل من ورد على قوم يعبدون صنماً فأظهر تعظيمه فأكرموه حتى صدروا في كثير من الأمور عن رأيه إلى أن دهمهم عدوّ فشاوروه في أمره فقال: الرأي أن ندعو هذا الصنم حتى ينكشف عنا ما أصابنا فاجتمعوا حوله يتضرعون فلما تبين لهم أنه لا ينفع ولا يدفع دعاهم إلى أن يدعوا الله تعالى فدعوه فصرف عنهم ما كانوا يجدون فأسلموا.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم احتج عليهم بالأفول دون البزوغ وكلاهما انتقال من حال إلى حال؟
أجيب: بأنَّ الاحتجاج بالأفول أظهر لأنه انتقال مع خفاء واحتجاب.
{دَاوُودُ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ}