فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140091 من 466147

{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ} [المائدة: 1] بذبح النفس إذا كانت موصوفة بصفة البهيمية ترتع في مراتع الحيوان السفلية، ويحكم بترك ذبحها ويخاطبها بالرجوع إلى حضرة الربوبية عند اطمئنانها مع الحق واتصافها بالصفات العلوية لمن يريد {مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] .

ثم أخبر أن تعظيم الشعائر من صدق الضمائر بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} [المائدة: 2] ، والإشارة مع سلاطين الدين وملوك السلوك الذين خرجوا عن أوطان الأوطان وسافروا عن ديار الأغيار وسلكوا بوادي الشهوات، وعبروا عن منازل المهلكات، وتجردوا عن حظوظ الدنيا، وتفردوا لحقوق العقبى وأحرموا لطواف كعبة المولى، فقال: يا أيها الذين آمنوا بشهود القلوب لقصد زيارة المحبوب لا تحلوا شعائر الله مناسك الوصول إلى الله تعالى، فهي معالم الدين والشريعة وآداب الطريقة بإشارة أرباب الحقيقة فإنهم أولى بهذا الطريق وحضراء هذا الفريق.

{وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ} [المائدة: 2] ، إشارة إلى تعظيم عظمة الله تعالى من الزمان والمكان والإخوان، {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] ، وهم القاصدون إلى الله تعالى، الصادقون في طلب الله، عليكم بالرفق في مرافقتهم والتزام الصدق في موافقتهم، {يَبْتَغُونَ} [المائدة: 2] الوصول، {فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً} [المائدة: 2] ، رافقوهم وكونوا إخواناً، أهدوا للقربان نفوسهم وقلدوها بلحاء الشجرة الطيبة ليأمنوا من مكر الأعداء الخبيثة، {وَإِذَا حَلَلْتُمْ} [المائدة: 2] ، لإتمام الحج وقضاء مناسك الوصول، {فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، أرباب الطلب بشبكة الدعوى إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت