فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142090 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : جميع هذه الأشياء داخلة تحت قوله تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ} فلمَ أفرد هذه الأشياء بالذكر؟

أجيب: بأنه تعالى ذكرها أوّلاً مجملة ثم فصل بعضاً من ذلك الإجمال ليدل بها على غيرها وقوله تعالى: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} فيه قولان: أحدهما: إنه علم الله الذي لا يغير ولا يبدل، والثاني: إنه اللوح المحفوظ لأنّ الله تعالى كتب فيه علم ما يكون وما قد كان قبل أن يخلق السماوات والأرض فهو على الأوّل بدل من الاستثناء الأوّل بدل الكل وعلى الثاني بدل الاشتمال.

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ خص الليل بالنوم والنهار بالكسب مع أنَّ ذلك يقع في غير هذا؟

أجيب: بأنَّ ذلك جرى على الغالب.

{حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}

أي: ملك الموت وأعوانه {وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} أي: لا يقصرون فيما يؤمرون.

وقيل: ملك الموت وحده فذكر الواحد بلفظ الجمع.

وجاء في الأخبار أنَّ الله تعالى جعل الدنيا بين يدي الموت كالمائدة الصغيرة فيقبض من هاهنا ومن هاهنا فإذا كثرت عليه الأرواح يدعوها فتستجيب له.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال الله تعالى في آية أخرى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا} (الزمر: 42) وفي أخرى {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} (السجدة: 11) وقال هنا: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} فكيف الجمع؟

أجيب: بأن المتوفى في الحقيقة هو الله تعالى فإذا حضر أجل العبد أمر الله تعالى ملك الموت أن يقبض روحه ولملك الموت أعوان من الملائكة يأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده فإذا وصلت إلى الحلقوم تولى قبضها ملك الموت بنفسه فحصل الجمع بين الآيات، وقال مجاهد: ما من أهل بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطوف بهم كل يوم مرّتين.

قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت