«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم أيوب على يوسف مع أنَّ يوسف أقرب منه؟
أجيب: بأنه قدمه للمناسبة بينه وبين سليمان لأنّ كلاً منهما ابتلي بأخذ كل ما في يده ثم ردّه الله تعالى إليه.
{وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ}
«فَإِنْ قِيلَ» : إنه لا قدرة لأحد على إخراج روحه من بدنه فما فائدة هذا؟
أجيب: بأنهم يقولون لهم: أخرجوها كرهاً لأن المؤمن يحب لقاء الله بخلاف الكافر.
وقيل: يقولون لهم: خلصوا أنفسكم من هذا العذاب إن قدرتم على ذلك فيكون هذا القول توبيخاً لهم لأنهم لا يقدرون على خلاص أنفسهم من العذاب في ذلك الوقت
{وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الْجِنَّ}
أي: الشياطين لأنهم أطاعوهم في عبادة الأوثان فجعلوها شركاء الله.
«فَإِنْ قِيلَ» : لله مفعول ثان لجعلوا وشركاء مفعول أوّل ويبدل منه الجنّ فما فائدة التقديم؟
أجيب: بأنَّ فائدته استعظام أن يتخذ لله شريك من جنّ أو إنس أو ملك، فلذلك قدم اسم الله تعالى على الشركاء.
وقيل: المراد بالجنّ الملائكة بأن عبدوهم وقالوا: الملائكة بنات الله وسماهم جناً لاجتنانهم تحقيراً لشأنهم.
وقال الكلبيّ: نزلت في الزنادقة أثبتوا الشركة لإبليس في الخلق فقالوا: الله خالق النور والناس والدواب والأنعام وإبليس خالق الظلمة والسباع والحيات والعقارب فيقولون: هو شريك الله في تدبير هذا العالم فما كان من خير فمن الله وما كان من شر فمن إبليس تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً وقوله تعالى: {وَخَلَقَهُمْ} حال بتقدير قد.