يقول الكاتب:"تعال إلى الرب يسوع الآن كما أنت ، لا تسع فِي إصلاح نفسك (!) لأنه هو يستطيع أن يخلق منك شخصاً جديداً طاهراً"ولكن لماذا لا أسعى فِي تزكية نفسي ورفع مستواى المادى والمعنوى ؟
يقول كاتب النشرة:"احذر أن يكون مثلك مثل المتسول مع الرسام.."
"ذلك أن رساماً أراد أن يرسم رجلاً فِي منتهى الذل والمسكنة ، فرأى متسولاً يتعثر فِي أسمال بالية ، فطلب منه أن يحضر فِي ميعاد عينه له ، على أن يعطيه أجراً.. لكن ذلك المتسول خجل من أسماله البالية فاستعار لباساً يدفع به عن نفسه الخجل ، ثم أتى إلى الرسام فِي الميعاد ، فلما نظر إليه الرسام قال: إنى لا أعرفك. فأجاب الرجل: ألا تذكر شحاذاً فقيراً اتفقت معه على أن يجيئك فِي هذا الميعاد. قال: إنى لا أذكر إلا رجلاً فِي أسمال بالية أما أنت فلا أذكرك.."
"إن الرب - يعني يسوعاً - يطلبك فِي حالتك السيئة ، وما عليك إلا أن تعترف بكل الشرور التي أنت مستعبد لها ، وتقبله مخلصاً شخصياً لك ، إذا فعلت ذلك فإن حمل خطاياك ينطرح عن ظهرك".
ونحن المسلمون نقرأ هذا الكلام ونستغرب أن ننقل صفات الله إلى شخص آخر.. إننا مكلفون - كسائر البشر - بتزكية أنفسنا وصقلها وتربيتها"ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها".
فإذا أخطأ أحدنا ، ذهب إلى ربه يستغفره ويستهديه ويستعينه على العودة إلى الصواب"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ويستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله" (الشورى: 25 ، 26)
ما دخل آدم أو عيسى أو محمد فِي ذلك ، إنهم كلهم بشر يحتاجون إلى المغفرة ، ويطلبون من ربهم النجدة.