فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131772 من 466147

وتَبِعَهُ أبو حيَّان ولم يُنْكِر عليه، وفيه نَظَر؛ لأنهم نَصُّوا عَلَى أن المُضَارع المَنْفِي بـ"لاَ"أو"مَا"كالمُثْبَتِ في أنَّه [لا يجوزُ أن] تباشِرَه واو الحَال، وهذا كما تَرَى مضارع مَنْفِيٌّ بـ"لاَ"، إلاَّ أن يُقَال: إن ذلك الشَّرْط غير مُجْمَعٍ عليه، ولكن العِلَّةَ التي مَنَعُوا لها مُبَاشَرة"الواو"للمُضَارع المُثْبت موجودة في المُضَارع المَنْفِي بـ"لاَ"و"مَا"، وهي أنَّ المُضَارع المُثْبَتَ بِمَنْزِلة الاسْمِ الصَّرِيح، فإنَّك إذا قُلْتَ:"جاء زَيْد يَضْحَكُ"كان في قُوة"ضَاحِكاً"و"ضَاحِكاً"لا يجوز دخول"الوَاو"عليه، فكذلكَ ما أشْبَهَه وهُوَ في قُوَّتِهِ، وهذه مَوْجُودة في المَنْفِي، فإن قولك:"جَاءَ زَيْدٌ يَضْحَكُ"في قوَّة"غَيْر ضَاحِكٍ"و"غيْر ضاحك"لا تَدْخل عليه الواو [إلاَّ أنَّ هذا يُشْكِلُ بأنَّهم نَصُّوا على أنَّ المنفي بـ"لَمْ"و"لَمَّا"يجُوز فيه دخول الواو، مع أنَّه في قولك:"قَامَ زيدٌ لَمْ يَضْحَكْ"بمنزلة"غَيْرِ ضَاحِك"] ومن دخول الواو، وقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم} [البقرة: 214] ونحوه.

الثالث: أن تكون"الواوُ"للاستِئْنَاف، فيكون ما بَعْدَها جُمْلةً مُسْتَأنَفَةً مُسْتَقِلَّة بالإخْبار، وبهذا يَحْصُلُ الفَرْق بين هَذَا الوَجْهِ، وبين الوَجْهِ الذي جُوِّزَت فيه أن تكون"الوَاو"عَاطِفَةً، مع اعْتِقَادِنا أن"يُجَاهِدُون"مستَأنفٌ، وهو وَاضِح.

و"اللَّوْمَةُ": المرَّة من اللَّوْمِ.

قال الزمخشري:"وفيها وفي التَّنْكِير مبالغتان، كأنَّه قيل:"لا يخافُون شيئاً قط من لَوْم أحَد من اللُّوَّام"، و"لومة"مصدر مُضاف لِفاعِلِه في المعنى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت