اقرأ معى هذه السطور الصادرة عن كنيسة"مار مرقص"بمصر الجديدة ، يقول الكاتب:"ربما لم أقابلك شخصياً لكن هناك شيئاً يجب أن أقوله لك ، إنه أمر فِي غاية الأهمية حتى أننى سأكون مقصراً إن لم أخبرك به".
حسناً ، هات ما عندك ، ولا تكن من المقصرين !!
يقول الكاتب:"دعنى أخبرك بإخلاص أنها رسالة شخصية لك ، لا يمكنك أن تهرب منها ، وهذه هي الرسالة من إنجيل يوحنا (3: 16) :"
"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل"ابنه"الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية".
هذا هو الخبر الخطير ! تمخض الجبل فولد فأراً !!
لماذا يقتل الله ابنه الوحيد البرئ من أجل ذنوب الآخرين ؟
وإذا كان الإله رب أسرة كبيرة فلم يقتل أبناءه كلهم أو جلهم من غير جريرة ؟
أليس الأعقل والأعدل أن يقول هذا الإله للمذنبين:
تطهروا من أخطائكم وتوبوا إليّ أقبلكم ؟!
ولا قتل هناك ولا لف ولا دوران ؟
هكذا فعل الإسلام وأرسى قواعد العلاقة الصحيحة بين الله وعباده"ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً" (النساء: 110)
أما قصة أن لله ولداً وحيداً أو غير وحيد فكذب صارخ. إن الولادة شيء يتوقع بين بعض الأحياء ، ولا مكان لهذه المفاهيم عند تصور الألوهية"وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك فِي الملك ، ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيراً" (الإسراء: 111)
"يا ربى لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك".
وهاك سطوراً من نشرة أخرى تحت عنوان"حقائق مخفية"بدأها كاتبها قائلاً:"حقائق أنت أحوج إلى إدراكها من الهواء الذي تتنفسه"!!
شئ مدهش ، ما هذه الحقائق التي نفتقر إليها على هذا النحو ولم نشعر بفقدانها من زمن بعيد ؟