فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133770 من 466147

لا أعرف قضية طال فيها اللجاج دون سبب يعقل مثل قضية الصلب والفداء ، ولعلها أصدق شاهد يساق لقوله تعالى:"وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً". ولا أزال أذكر حكاية القسيس الألمانى الذي زارنى يوماً فِي مكتبى ، وشاء له سوء حظه أن يحدثنى فيها ، فقلت له ضاحكاً: أترى هذا الثوب الأبيض الذي ألبسه ؟ أرأيت إذا وقعت عليه نقطة حبر أتزول إذا غسلت أنت ثوبك ؟ قال: لا. قلت: فلم يزول خطئى إذا اعتذر عنه آخر ؟

عندما ألوث نفسي بخطأ دق أو جل ، فأنا المسئول عنه ، أغسل أنا نفسي منه ، أشعر أنا بالندم عليه ، أقوم أنا من عثرتى إذا وقعت ، ثم أعود أنا إلى الله لأعترف له بسوء تصرفى وأطلب أنا منه الصفح.

أما أن العالم يخطئ فيقتل الله ابنه كفارة للخطأ الواقع فهذا ما يضرب الإنسان كفاً بكف لتصوره !!

هذا أول الأسطورة ، أما آخرها فلا بد أن نعرف: من القاتل ومن القتيل ؟؟

إن المسيحيين يقولون: إن الله"الابن"صلب ، لكنهم يقولون كذلك: إن الآب هو الابن ، هما - والروح القدس - جميعاً شيء واحد.

إن كان الأمر كذلك فالقاتل هو القتيل !! وذاك سر ما قاله أحد الفرنجة المفكرين:

"خلاصة المسيحية أن الله قتل الله لإرضاء الله !!"

ولمن شاء أن يقنع نفسه بهذه النقائض ، وأن يفنى عمره فِي خدمتها ، أما أن يجيء إلينا نحن المسلمين ليلوينا بالختل أو بالعنف عن عقيدتنا الواضحة ويحاول الطعن فيها فهذه هي السماجة القصوى.

وبين يدي الآن نحو عشر نشرات وزعت خارج الكنائس للدعوة إلى أسطورة الفداء ، قرأتها كلها وشعرت بالرثاء لكاتبيها.

وكما يحاول قروى ساذج إقناع العلماء أن القنبلة الذرية مصنوعة من كيزان الذرة يحاول هؤلاء"المبشرون"العميان إقناعنا بأنهم على حق.

المنشورات وما تضمنت من أوهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت