جـ - ما هي درجة السلطة التي يمتلكها هذا الإله فِي العالم ؟ وهل هي من الهوان بحيث تسمح لثورة بيضاء أو حمراء أن تنفجر مطالبة بشنقه أو صلبه ؟ وهل يحمل هذا الإله مسئولية المآسى العالمية ؟!
د - وإذا كان الصلب لفداء الخطايا ، فهل هذا الفداء يتناول صانعى الشرور والآثام والمظالم أم يتجاوزهم ؟ أم هو لتصبر الضحايا على ما ينزل بها ؟
ونحن لا نريد إجابات على هذه الأسئلة ، فعقيدتنا نحن المسلمين أن الله العظيم فوق هذه التصورات الهازلة.
إن هذا الكلام الذي قرأنا من أسوأ وأغرب ما وصف به الله ، وما كنا نحن نتصور أن يصل الإسفاف فِي الحديث عن الله جل جلاله إلى هذا الدرك المعيب ، ولكن صاحب الفم الذهبي - لا فض فوه - يأبى إلا أن يستغل مهارته الصحافية فِي تسطير هذا اللغو ونشره بين الطلاب المسلمين ، لأنه يعتقد أن القرآن يقبل التعاليم المسيحية وأن التوحيد ينسجم مع التثليث.
وقد كتب فِي رمضان الأسبق مقالاً فِي مجلة الهلال يحاول فيه إثبات هذا الهراء ، ويريد به أن يختل المسلمين عن توحيدهم وسلامة معتقدهم.
وكم نود أن نقول لهذا الكاتب ومن وراءه من الحاقدين على الإسلام:"يا أهل الكتاب لا تغلوا فِي دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل" (المائدة: 77)
وأعود إلى ما بدأت به هذا الحديث: إن أتباع الأديان المختلفة يستطيعون أن يعيشوا أصدقاء ، والوحدة القومية بين العرب المسلمين والنصارى موضح احترام الجميع.
لكن الإنسياق مع التعصب الأمريكى ضد الإسلام يجب أن يختفى فوراً. إن كل محاولة لإهانة الإسلام وإحراج أهله لا يمكن أن تكون موضع احترام ، والمال الأمريكى المبذول فِي هذا السبيل يجب أن يذهب هدراً.
حول صلب عيسى