فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132415 من 466147

وفي قوله: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ} انتقال بهم من تبكيت لهم بإقامة الحجة على هزئهم ولعبهم بما ذكر إلى ما هو أشد منه تبكيتًا وتشنيعًا عليهم، ذلك هو التذكير بسوء حال أبائهم من أنبيائهم، وما كان من جزاء الله لهم على فسقهم وتمردهم، بأشد ما جازى به الفاسقين الذين ظلموا أنفسهم من اللعن والغضب والمسخ وعبادة الطاغوت.

أمَّا اللعن فقد ذكر في عدة مواضع من القرآن الكريم مع بيان أسبابه، والغضب الإلهي يستلزم اللعنة، واللعنة تلزمه، إذ هي منتهى المؤاخذة لمن غضب الله عليه. وأمَّا جعله منهم قردة وخنازير فقد تقدم في سورة البقرة: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) } وسيأتي في سورة الأعراف {فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} وجمهرة العلماء على أنهم مسخوا فكانوا قردة وخنازير على الحقيقة، وانقرضوا لأن الممسوخ لا يكون له نسل، ونقل ابن جرير عن مجاهد، أنَّه قال: مسخت قلوبهم ولم يمسخوا قردة، وإنما هو مثل ضربه الله لهم كما ضرب المثل بقوله: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} . وقرأ النخعي وابن وثاب: {أنبئكم} من أنبأ وقرأ الجمهور: {أنبئكم} من نبأ وقرأ ابن بريدة والأعرج ونبيح وابن عمران: {مثوبة} كمعورة بسكون الثاء المثلثة وفتح الواو والجمهور {مثوبة} كمعونة. وقرأ أبي وعبد الله: {من غضب عليهم وجعلهم قردة وخنازير} وجعل هنا بمعنى سير.

فائدة: قوله تعالى: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} فيه عشرون قراءة كلها شاذة إلا اثنتين، فهما سبعيتان كما سيأتي بيانهما:

1 -قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وابن عاصم وابن عامر ونافع والكسائي: {وَعَبَد} بفتح العين والباء والدال ونصب تاء {الطَّاغُوتَ} . وفيها وجهان أحدهما: أن المعنى: وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت، والثاني: أن المعنى: من لعنه الله وعبد الطاغوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت