تكرهون الحسن ولا تكرهون القبيح أو هي للعطف على ان أمنا وكان المستثنى لازم الأمرين وهو المخالفة يعني لا تنكرون منا الا مخالفتكم حيث دخلنا في الإيمان وأنتم خارجون عنه أو كان تقديره واعتقاد انّ أكثركم فاسقون فحذف المضاف أو على علة أمنا بتقدير فعل منصوب يعني الا ان أمنا واعتقدنا ان أكثركم فاسقون أو هو معطوف على علة محذوفة والتقدير هل تنقمون منا الا ان أمنا لعدم اتصافكم ولأن أكثركم فاسقون فهو منصوب بنزع اللام الخافض أو منصوب بإضمار فعل دل عليه هل تنقمون أي ولا تنقمون ان أكثركم فاسقون أو هي بمعنى مع يعني هل تنقمون الا ان أمنا مع ان أكثركم فاسقون قيل لا يتم هذا على ظاهر كلام النحاة حيث يشترطون في المفعول معه المصاحبة في معمولية الفعل ويتم على مذهب الأخفش حيث اكتفى في المفعول معه المقارنة في الوجود مطلقا قلنا الاشتراط في المفعول معه لا يوجب ان يشترط في كل واو بمعنى مع فليكن الواو بمعنى مع للعطف ولا يكون مفعولا معه عند النحاة لأنتفاء شرطه ويكون عند الأخفش وجاز أن يكون مجرورا معطوفا على ما يعني ما تنقمون منا الا الإيمان بالله وبما انزل وبان أكثركم فاسقون وجاز أن يكون مرفوعا على الابتداء والخبر محذوف تقديره ومعلوم عندكم ان أكثركم فاسقون لكن حب الرياسة والمال يمنعكم عن الانصاف وجاز أن يكون تقدير الكلام وما تنقمون منا شيئا لشيء الا لأن أمنا ولأن أكثركم فاسقون يعني علة انكار شئ تنكرونه منا ليس الا المخالفة في الدين.