فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132209 من 466147

والله سبحانه وتعالى يعلن لأهل الكتاب: إن طردي لكم من رحمتي وتواصل غضبي عليكم هو شر عظيم . وغضب الله - كما نعلم - يترتب عليه أشياء في كل حركة من حركات حياتهم ، إنه يمنع الهُدى أن ينفذ إلى قلوبهم ، بأن يختم على قلوبهم فلا يدخلها الإيمان ، ولا يخرج منها الكفر . أو أن يجعل منهم القردة والخنازير . وإن تساءلنا: كيف يكون نسلهم؟ نعرف أن الذي يُمسخ لا يَتَناسل ، إنه يُمسخ إلى أن يُرى مسخاً ثم يؤخذ إلى الموت .

وهل هم الذين اعتدوا في السبت أو الذين عبدوا العجل أو الذين كفروا بعد نزول مائدة عيسى؟ إنهم كل هؤلاء . أو أنهم قردة ، أي في خصال القردة ، كالطيش وخفة الحركة وانكشاف العورة ، أو طبائعهم وخصالهم كالخنازير ، فهؤلاء لهم خبث ونتن وزخم كزخم الخنزير . وأهم ميزة في الخنزير أنه لا يغار على أنثاه . وهذه موجودة فيهم . وتفشت فيهم عادة تشغيل بناتهم في الدعارة وغير ذلك من أعمال الباطل .

وهكذا نفهم قوله الحق: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير} إما على أساس أنه المسخ الحقيقي . والمسخ الحقيقي لا يظل متماثلاً ممسوكاً وإنما يكون المسخ لزمن محدود يراه الناس ممسوخاً ثم يموت وينتهي ، وإما أن نفهمها على أن سلوكهم كسلوك القردة والخنازير .

ويتابع الحق: {وَعَبَدَ الطاغوت} والعبادة إنما هي طاعة العبد للمعبود فيما أمر به وفيما نهى عنه . والطواغيت هم الذين يزينون لهم الشر والنفاق وأكل السحت والإثم . ويكون مصيرهم هو قوله الحق: {أولئك شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السبيل} وهذا هو الواقع الذي يعيشون فيه وهو شر كله ، وهم لا يفكرون في السير في الطريق السليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت