فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132203 من 466147

وجوّز أن يكون الإسناد مجازياً كجري النهر، وقيل: يجوز أن يكون المكان بمعنى محل الكون والقرار الذي يكون أمرهم إلى التمكن فيه أي شر منصرفاً، والمراد به جهنم وبئس المصير، والجملة مستأنفة مسوقة منه تعالى شهادة عليهم بكمال الشرارة والضلال، وداخلة تحت الأمر تأكيداً للإلزام وتشديداً للتبكيت، وجعلها جواباً للسؤال الناشئ من الجملة الاستفهامية ليستقيم احتمال البدلية السابق مما لا يكاد يستقيم.

{وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السبيل} أي أكثر ضلالاً عن طريق الحق المعتدل، وهو دين الإسلام والحنيفية، وهو عطف على {شَرُّ} مقرر له، وفيه دلالة على كون دينهم شراً محضاً بعيداً عن الحق لأن ما يسلكونه من الطريق دينهم، فإذا كانوا أضل كان دينهم ضلالاً مبيناً لا غاية وراءه، والمقصود من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقاً من غير نظر إلى مشاركة غير في ذلك، وقيل: للتفضيل على زعمهم، وقيل: إنه بالنسبة إلى غيرهم من الكفار.

وقال بعضهم: لا مانع أن يقال: إن مكانهم في الآخرة شر من مكان المؤمنين في الدنيا لما لحقهم فيه من مكاره الدهر وسماع الأذى والهضم من جانب أعدائهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت