فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132188 من 466147

وقرأ النخعي وابن وثاب: أنبئكم من أنبأ ، وابن بريدة ، والأعرج ، ونبيج ، وابن عمران: مثوبة كمعورة.

والجمهور: من نبأ ومثوبة كمعونة.

وتقدّم توجيه القراءتين في {لمثوبة من عند الله} وانتصب مثوبة هنا على التمييز ، وجاء التركيب الأكثر الأفصح من تقديم المفضل عليه على التمييز كقوله: {ومن أصدق من الله حديثاً} وتقديم التمييز على المفضل أيضاً فصيح كقوله: {ومَن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله} وهذه المثوبة هي في الحشر يوم القيامة.

فإن لوحظ أصل الوضع فالمعنى مرجوعاً ، ولا يدل إذ ذاك على معنى الإحسان.

وإن لوحظ كثرة الاستعمال في الخير والإحسان ، فوضعت المثوبة هنا موضع العقوبة على طريقة بينهم في:"تحية بينهم ضرب وجيع" {فبشرهم بعذاب أليم} ومن في موضع رفع كأنه قيل: من هو؟ فقيل: هو من لعنه الله.

أو في موضع جر على البدل من قوله: بشر.

وجوّزوا أن يكون في موضع نصب على موضع بشر أي: أنبئكم من لعنه الله.

ويحتمل من لعنه الله أن يراد به أسلاف أهل الكتاب كما تقدّم ، أو الأسلاف والأخلاف ، فيندرج هؤلاء الحاضرون فيهم.

والذي تقتضيه الفصاحة أن يكون من وضع الظاهر موضع الضمير تنبيهاً على الوصف الذي حصل به كونه شراً مثوبة ، وهي اللعنة والغضب.

وجعل القردة والخنازير منهم ، وعبد الطاغوت ، وكأنه قيل: قل هل أنبئكم بشرّ من ذلك مثوبة عند الله أنتم أي: هو أنتم.

ويدل على هذا المعنى قوله بعد: {وإذا جاءُوكم قالوا آمنا} فيكون الضمير واحداً.

وقرأ أبي وعبد الله: من غضب الله عليهم ، وجعلهم قردة وخنازير ، وجعل هنا بمعنى صير.

وقال الفارسي: بمعنى خلق ، لأن بعده وعبد الطاغوت ، وهو معتزلي لا يرى أنّ الله يصير أحداً عابد طاغوت.

وتقدّم الكلام في مسخهم قردة في البقرة.

وأما الذين مسخوا خنازير فقيل: شيوخ أصحاب السبت ، إذ مسح شبانهم قردة قاله: ابن عباس.

وقيل: أصحاب مائدة عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت