فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13217 من 466147

وانظر اندراج جميع الصور الفلكيّة وغيرها فِي العرش مع أنّه أسرعها حركة ، وكيف يتقدّر بحركته الأيّام؟! وارق منه إلى الاسم"الدهر"من حيث دلالته على الذات وعدم المغايرة كما بيّنّا ، واعتبر الآن الذي هو الزمن الفرد غير المنقسم ، فإنّه الوجود الحقيقي وما عداه فأمر معدوم سواء فرض ماضيا أو مستقبلا ، فللوجود الآن ، وللدور حكم الكثرة والإمكان ، ولمعقوليّة الحركة التعلّق الذي بين الوجود الحقّ وبين الأعيان ، فبين الآن والدوران المدرك مظهره فِي العيان ، وبين الوجود والإمكان المدرك بالكشف والمعقول في

الأذهان تظهر الأكوان والألوان ، وتتفصّل أحكام الدهر والزمان ، فمستند الأدوار

"أكتب علمي فِي خلقي إلى يوم القيامة"

ومستند الآن ومحتده

"كان اللّه ولا شيء معه"

وقوله:

وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ فافهم.

فبالآن تتقدّر الدقائق ، وبالدقائق تتقدّر الدرج ، وبالدرج تتقدّر الساعات ، وبالساعات يتقدّر اليوم ، وتمّ الأمر بهذا الحكم الرباعي والسرّ الجامع بينهما.

فإن انبسطت سمّيت أسابيع وشهورا وفصولا وسنين ، وإلّا كان الزائد على اليوم تكرارا ، كما أنّ ما زاد على السنة فِي مقام الانبساط تكرار.

ومن تحقّق بالشهود الذاتي ، وفاز بنيل مقام الجمع الأحدي لم يحكم بتكرار ولم ينتقل من حكم الآن إلى الأدوار فإنّ ربّه أخبره أنّه كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فلمّا أضاف اليوم إلى الهو ، عرف شهودا وإخبارا أنّه الآن الذي لا ينقسم لأنّ يوم كلّ مرتبة واسم بحسبه وللهو الذات الوحدة التي تستند إليها المرتبة الجامعة للأسماء والصفات ، ومن هذا المقام يستشرف هذا العبد وأمثاله على سرّ قوله عزّ وجلّ: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ""

فيعلم الأقرب أيضا ويشهده وإن لم يكيفه ، فاعلم ، واللّه المعلّم الهادي.

سرّ الدِّينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت