فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13216 من 466147

ولا تكون السلطنة والغلبة فِي كلّ وقت بالنسبة إلى كلّ مرتبة وموطن وجنس ونوع وعالم إلّا لاسم واحد ، ويبقى حكم باقي الأسماء فِي حكم التبعيّة كما أشرت إلى ذلك غير مرّة لأنّ السلطان للّه وحده ، والألوهيّة الحاكمة الجامعة للأسماء واحدة وأمرها واحد ،

فمظهر ذلك الأمر فِي كلّ وقت وحال لا يكون إلّا واحدا إذ بالوحدة الإلهيّة يحصل النظام ، ويدوم حكمه فِي الموجودات جميعها وإليه الإشارة بقوله عزّ وجلّ: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا وهذا من البيّن عند المحقّقين.

وإلى هذا الأصل يستند القائلون بالطوالع فِي أحكام المواليد وغيرها ، فيجعلون الحكم مضافا إلى أوّل ظاهر من الأفق حين الولادة والشروع فِي الأمر والانتهاء إليه ، وما سوى الأوّل الذي له السلطنة حينئذ فتبع له ، ومنصبغ بحكمه ، فافهم.

وقد عرفت أنّ الحقّ هو الأوّل والظاهر ، وقد نبّهت فِي هذا الكتاب على كثير من أسرار الأوّليّة فِي غير موضع منه ، فتذكّر ترشد - إن شاء اللّه تعالى - ثم نقول: فتعيين الأوقات والأيّام والشهور والأعوام والأدوار العظام ، كلّها تابعة لأحكام الأسماء والحقائق المذكورة ، والعرش والكرسي والأفلاك والكواكب مظاهر الحقائق والأسماء الحاكمة المشار إليها ومعيّنات لأحكامها فبالأدوار تظهر أحكامها الكلّيّة الشاملة المحيطة ، وبالآنات تظهر أحكامها الذاتيّة من حيث دلالتها على المسمّى وعدم مغايرتها له ، كما بيّنّا ذلك من قبل ، وما بين هاتين المرتبتين من الأيّام والساعات والشهور والسنين فيتعيّن باعتبار ما يحصل بين هذين الأصلين من الأحكام المتداخلة ، وما يتعيّن بينهما من النسب والرقائق ، كالأمر فِي الوحدة التي هي نعت الوجود البحت ، والكثرة التي هي من لوازم الإمكان ، والموجودات الظاهرة بينهما والناتجة عنهما ، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت