فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13135 من 466147

ومن الناس من استدل كما قال الإمام على وجوب الشكر قبل مجيء الشرع بأنه تعالى أثبت الحمد هنا لذاته ووصفه بكونه رباً للعالمين رحماناً رحيماً بهم مالكاً لعاقبة أمورهم فِي القيامة، وترتب الحكم على الوصف المناسب يدل على كون الحكم معللاً به فدل ذلك على ثبوت الحمدلة قبل الشرع وبعده وهو على ما فيه دليل عليه لا له لأنه بيان من الله تعالى لايجابه فهو سمعي لا عقلي فالمستدل به كناطح صخرة، هذا وفي ذكر هذه الأسماء الخمسة أيضاً لطائف فالإنسان بدن ونفس شيطانية ونفس سبعية ونفس بهيمية وجوهر ملكي عقلي فالتجلي باسمه تعالى الله للجوهر الملكي: {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} [الرعد: 8 2] وباسم الرب للنفس الشيطانية {رَّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشياطين} [المؤمنون: 7 9] وباسم الرحمن للنفس السبعية بناء على أنه مركب من لطف وقهر {الملك يَوْمَئِذٍ الحق للرحمن} [الفرقان: 6 2] وباسم الرحيم للنفس البهيمية {أُحِلَّ لَكُمُ الطيبات} [المائدة: 5] وبمالك يوم الدين للبدن الكثيف {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان} [الرحمن: 1 3] .

وآثار هذا التجلي طاعة الأبدان بالعبادة وطاعة النفس الشيطانية بطلب الاستعانة والسبعية بطلب الهداية والبهيمية بطلب الاستقامة، وتواضعت الروح القدسية فعرضت لطلب إيصالها إلى الأرواح العالية المطهرة وأيضاً دعائم الإسلام خمس فالشهادة من أنوار تجلي الله والصلاة من أنوار تجلي الرب وإيتاء الزكاة من أنوار تجلي الرحمن وصيام رمضان من أنوار تجلي الرحيم والحج من أنوار تجلي مالك يوم الدين وكأنه لهذا طلبت الفاتحة فِي الصلاة التي هي العماد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 82 - 86}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت