فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13112 من 466147

وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه رجل (كان) يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله سبحانه"قال ابن الحصار: وكذلك {مالك يَوْمِ الدين}

و {مالك الملك}

لا ينبغي أن يُختلف فِي أن هذا محرّم على جميع المخلوقين كتحريم ملك الأملاك سواء ، وأما الوصف بمالك وملك.

فيجوز أن يوصف بهما من اتصف بمفهومهما ؛ قال الله العظيم: {إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً}

[البقرة: 247] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"ناس من أمتي عُرِضُوا عليَّ غُزاةً فِي سبيل الله يركبون ثَبَجَ هذا البحر ملوكا على الأسِرّة أو مثل الملوك على الأسرة"

[فائدة]

إن قال قائل: كيف قال: {مالك يَوْمِ الدين}

ويوم الدين لم يوجد بعدُ ، فكيف وصف نفسه بملك ما لم يوجده ؟ قيل له: اعلم أن مالكاً اسم فاعل من ملك يملك ، واسم الفاعل فِي كلام العرب قد يضاف إلى ما بعده وهو بمعنى الفعل المستقبل ويكون ذلك عندهم كلاماً سديداً معقولا صحيحاً ؛ كقولك: هذا ضارب زيد غدا ؛ أي سيضرب زيداً.

وكذلك: هذا حاجّ بيت الله فِي العام المقبل ، تأويله سيحج فِي العام المقبل ؛ أفلا ترى أن الفعل قد يُنسب إليه وهو لم يفعله بعدُ ، وإنما أريد به الاستقبال ؛ فكذلك قوله عزّ وجلّ: {مالك يَوْمِ الدين}

على تأويل الاستقبال ، أي سيملك يوم الدِّين أو فِي يوم الدين إذا حضر.

ووجه ثان: أن يكون تأويل المالك راجعاً إلى القدرة ؛ أي إنه قادر فِي يوم الدين ، أو على يوم الدين وإحداثه ؛ لأن المالك للشيء هو المتصرف فِي الشيء والقادر عليه ؛ والله عزّ وجلّ مالك الأشياء كلها ومصرفها على إرادته ، لا يمتنع عليه منها شيء .

والوجه الأوّل أمَسُّ بالعربية وأنفذ فِي طريقها ؛ قاله أبو القاسم الزجاجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت