بيان المجمل إذ لا إجمال فيه وقد قطع النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة اليمين فلو كان الإطلاق مرادا دون التقييد باليمين لقطع اليسار البتة طلبا لليسر للناس ما أمكن فإن اليمين انفع من اليسار والله أعلم ولما كان المراد إيمانهما
جاز وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله تعالى صغت قلوبكما اكتفاء بتثنية المضاف إليه واحترازا عن تكرير التثنية وذلك انما يجوز عند عدم اللبس فلا يقال عند ارادة التثنية افراسكما وغلمانكما ولو كان الإطلاق مرادا لم يجز ذلك لأجل اللبس فإن أيدي الشخصين اربعة جاز ارادة الجمع أيضا والله أعلم والسرقة أخذ مال الغير من حرز مختفيا قال في القاموس سرق منه الشيء واسترقه جاء مستترا إلى حرز فاخذ مال غيره فالاخذ مال الغير على وجه الخفية من حرز داخل في مفهومه فلهذا يشترط في السرقة كون المال مملوكا لغيره لا يكون للسارق فيه ملك ولا شبهة ملك وكون المال في حرز لا شبهة فيه وما كان حرز الشيء من الأموال فهو حرز لجميعها عند أبى حنيفة رح وعند الائمة الثلاثة الحرز يختلف باختلاف الأموال ومبناه على العرف فلو سرق لؤلؤا من إصطبل أو حظيرة غنم يقطع عند أبى حنيفة لا عندهم والحرز قد يكون بالمكان المعدلة وقد يكون بالحافظ كمن جلس في الطريق أو المسجد وعنده متاعه فهو محرز به وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرق رداء سفيان من تحت راسه وهو نائم في المسجد رواه مالك في الموطأ وأحمد من غير وجه والحاكم وأبو داؤد والنسائي وابن ماجه قال صاحب التنقيح حديث صحيح وله طرق كثيرة وألفاظه مختلفة وان كان في بعضها انقطاع