فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127790 من 466147

ومع ذلك فقد نادى بعض المسئولين عندنا بضرورة التعاون للقضاء على الإرهاب في المنطقة، وهذا لا يمكن أن يتم بالطبع؛ لأنه يعني ببساطة قتل علماء وزعماء اليهود، ومعهم أكثر من (60 %) من الشعب اليهودى، لأنهم إرهابيون، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

وبعد قتل رابين حذر بعض المسئولين في إسرائيل من خطر اندلاع حرب أهلية بين اليهود، وهذا التصريح يعكس حجم وخطورة الصراع بين اليهود.

وإذا كان ذلك كذلك، فإن هذا يثير تساؤلا عن حقيقة هذا الصراع، وضرورة إلقاء الضوء عليه.

إن مؤسس دولة إسرائيل هو دافيد بن جوريون، وقد كان رئيسا للحكومة منذ قيام إسرائيل عام (1948 م) وقد استمر ثلاثة عشر عاماً، وقد حاول بن جوريون أن يعزل الدين عن الدولة وأن يقيم حكومة علمانية؛ وفى ذلك يقول: (كنت مصمما على أن تكون إسرائيل دولة علمانية، تحكمها حكومة علمانية، وليست دينية، وحاولت أن أبقى الدين بعيدا عن الحكومة والسياسة بقدر المستطاع) .

ومنذ اللحظة الأولى لقيام إسرائيل بدأ الصراع بين الحكومة ورجال الدين. فقد صرح بن جوريون منذ البداية بقوله: (على اليهودي من الأن فصاعدا ألا ينتظر التدخل الإلهي! لتحديد مصيره، بل عليه أن يلجأ إلى الوسائل الطبيعية العادية مثل(الفانتوم والنابالم) وفى مناسبة أخرى قال بن جوريون: (إن الجيش الإسرائيلي هو خير مفسر للتوراة) .

وهاجم بن جوريون الدين ونادى بعزله عن الحياة السياسية فقال: (إن الدين هو وسيلة مواصلات فقط، ولذلك يجب أن نبقى فيها بعض الوقت لا كل الوقت) .

كما هاجم رجال الدين اليهودى، وشوه صورتهم فقال: (إن حياة اليهود لو تركت لحاخامات اليهود لظلوا حتى الآن كلابا ضالة في كل مكان، يضربهم الناس بالأقدام، ويحتمى اليهود من أقدام الأغلبية الساحقة لهم في كل مكان بأحلام العودة إلى أرض الميعاد والأجداد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت