في كيفية اشتقاق هذه اللفظة بحسب اللغة ، قال بعضهم هذه اللفظة ليست عربية ، بل عبرانية أو سريانية ، فإنهم يقولون إلهاً رحماناً ومرحيانا ، فلما عرب جعل"الله الرحمن الرحيم"وهذا بعيد ، ولا يلزم من المشابهة الحاصلة بين اللغتين الطعن فِي كون هذه اللفظة عربية أصلية ، والدليل عليه قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله}
[لقمان: 25] وقال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً}
[مريم: 65] وأطبقوا على أن المراد منه لفظة"الله"وأما الأكثرون فقد سلموا كونها لفظة عربية ، أما القائلون بأن هذا اللفظ اسم علم لله تعالى فقد تخلصوا عن هذه المباحث ، وأما المنكرون لذلك فلهم قولان: قال الكوفيون: أصل هذه اللفظة إلاه ، فأدخلت الألف واللام عليها للتعظيم ، فصار الإلاه ، فحذفت الهمزة استثقالاً ، لكثرة جريانها على الألسنة ، فاجتمع لامان ، فأدغمت الأولى فقالوا:"الله"وقال البصريون أصله لاه ، فألحقوا بها الألف واللام فقيل:"الله"وأنشدوا:
فكحلفة من أبي رباح.. يسمعها لاهه الكبار
فأخرجه على الأصل.
المسألة الرابعة:
قال الخليل: أطبق جميع الخلق على أن قولنا:"الله"مخصوص بالله سبحانه وتعالى ، وكذلك قولنا الإله مخصوص به سبحانه وتعالى ، وأما الذين كانوا يطلقون اسم الإله على غير الله فإنما كانوا يذكرونه بالإضافة كما يقال إله كذا ، أو ينركونه فيقولون: إله كما قال الله تعالى خبرًا عن قوم موسى {اجعل لَّنَا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون}
[الأعراف: 138] .
خواص لفظ الجلالة:
المسألة الخامسة: