لقد تدبر صاحب هذا القول القرآن وفهم عن الله الذي تتساوى عنده الأزمنة ، فالمستقبل مثل الماضي ، ليس عنده علم مستقبل وعلم حاضر وعلم ماضٍ ، وأوضح لنا: أن هناك ما هو أصغر من الذرة. فلو فتتوا المفتت منها لوجدنا في القرآن له رصيداً.
تعالوا للقضايا الاجتماعية مثلاً. تجدوا أي قضية قرآنية يجتمع لها خصوم القرآن ليجدوا مطعناً ، فنجد من لم يفهموا من المسلمين يجرون وراءهم ويقولون: هذه الأمور لم تعد ملائمة للعصر ، ثم نجد أعداء الإسلام يواجَهُون بظروف لا يجدون حلاً لمشكلاتهم إلا ما جاء في القرآن.
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} .
ومثال آخر: بعض الناس يقولون: هناك اختلاف في القراءات.. مثل قوله تعالى:
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] .
ويقول: هناك من يقرؤها"مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ".. لكن هناك ما يُسمى"تربيب الفائدة"لأن كلمة"مالك"وكلمة"مَلِك"معناهما واحد ، والقرآن كيف يكون من عند غير الله ؟ {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ} - أي القرآن -"من عند غير الله"أغير الله كان يأتي بقرآن ؟! لا. إنما القرآن لا يأتي إلا من الله سبحانه وتعالى ، {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} .