فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109156 من 466147

قيل: لا يُمْكِن ذلك ؛ لأنه حينئذ يُحذفُ جَواب الشَّرط وفعلُ الشرط مُضَارعٌ ، وقد تقدم أنَّه لا يَكُون إلا ماضياً". وفي هذا الردِّ نظرٌ ؛ لأنه أرادَ تَفْسِير المَعْنَى. قوله: ولا يناسب أن يكون مُتَّصِلاَ بقوله: {وَلاَ تُظْلَمُونَ} مَمْنُوعٌ ، بل هُو مُنَاسِب ، وقد أوضَحَهُ الزَّمَخْشَرِي بما تقدَّم احْسَنَ إيضَاحٍ."

والجُمْلَة الامتنَاعِيَّة في مَحَلَّ نصبٍ على الحَالِ ، أي: أينما تَكُونوا من الأمكنة ، يدركْكم المَوْت ، ولو كانت حَالُكم أنَّكم في هذه البُرُوج ، فيُفْهَمُ أن إدراكه لهم في غَيْرِها بطريق الأوْلى والأخْرى ، وقريبٌ منه:"أعْطُوا السَّائِل ولو على فَرَسٍ". والجملةُ الشَّرطِيَّة تحتمل وَجْهَيْن:

أحدهم: أنها لا مَحَلَّ لها من الإعراب ؛ لأنها استِئْنَافُ إخبارٍ ؛ أخبر - تعالى - أنَّه لا يفُوتُ الموتَ أحَدٌ ، ومنه قولُ زُهَيْر: [الطويل]

وَمَنْ هَابَ أسْبَابَ الْمَنَايَا يَنَلْنَهُ... ولَوْ رَامَ أسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

والثَّاني: أنها في مَحَلِّ نَصبٍ بالقَوْل قَبْلَها أي: قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَبِيلٌ ، وقُلْ أيضاً: أينما تَكُونُوا.

والجُمْهُور على"مشيدة"بفتح الياء اسم مَفْعُول. ونعيم بن ميْسَرة بِكَسْرِها ، نسَبَ الفعلَ إليها مَجَارزاً ؛ كقولهم:"قَصِيدَةٌ شَاعِرَة"، والموْصُوفُ بذلك أهْلُها ، وإنما عَدَلَ إلى ذلك مُبَالغةً في الوَصْفِ.

والبُرُوج: الحُصُونُ مَأخُوذةٌ من"التَّبرُّج"وهو الإظْهَارُ ، ومنه:"غير مُتبرِّجَات بزينة"، والبَرَجُ في العين: سَعَتُها ، ومنه قولُ ذي الرُّمَّة: [البسيط]

بَيْضَاءُ فِي بَرَجٍ صَفْرَاءُ فِي غَنَجٍ... كَأنَّهَا فِضَّةٌ قَدْ مَسَّهَا ذَهَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت