فسرنا بما ذكرنا والا فالصديق أعم من النبي والصالح أعم من الجميع ولذا يطلق الصديق والصالح على الأنبياء قال الله تعالى في إبراهيم إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وقال في ... ...
يحيى وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ وفى عيسى وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ فائدة: لمّا استشهد شيخى وامامى قدسنا الله بسره السامي توجه قلبى إلى تاريخ وفاته فوقع في قلبى بغتة هذه الآية فاذا قوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ تاريخ لوفاته اعنى النا ومائة وخمسا وتسعين سنة سبحان من جعل للانسان بطاعته إلى نفسه سبيلا وَحَسُنَ أُولئِكَ الأصناف
الاربعة المذكورون رَفِيقاً (69) نصب على التميز أو الحال ولم يجمع لاطلاقه على الواحد والجمع.
ذلِكَ يعنى مرافقتهم مع المنعم عليهم من غير عمل كاعمالهم الْفَضْلُ صفة لاسم الإشارة أو خبره مِنَ اللَّهِ خبر أو حال وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (70) بسبب ذلك اللحوق والمرافقة وإنما هي المحبّة يعنى ان المحبّة التي هي سبب للحوق المحبّ بالمحبوب من غير عمل كعمله أمر لا يعلمه الا الله تعالى ولا يظهر ذلك على الكرام الكاتبين أيضا عن انس ان رجلا قال يا رسول الله الرجل يحب قوما ولم يلحق بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احبّ رواه أحمد والشيخان وكذا في الصحيحين عن ابن مسعود وعن انس قال قال رجل يا رسول الله متى السّاعة قال ويلك ما اعددت لها قال ما اعددت لها الا انى أحب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت قال انس فما رايت المسلمين فرحوا بشئ بعد الإسلام فرحهم بها متفق عليه، وجاز أن يكون المشار إليه بذلك مرتبة الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يعنى انهم لم ينالوا تلك الدرجة الا بفضل من الله دون عملهم فإن سبب وصولهم إلى الله تعالى الاجتباء غالبا عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاربوا وسدّدوا واعلموا انه لا ينجو أحد منكم بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدنى الله برحمة منه وفضل متفق عليه -.