فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107899 من 466147

وقال المفسرون: معنى الآية قول مجاهد والكلبي وقتادة والسدي وميمون بن مهران. قال سعيد بن جبير: ما بيَّن الله في الكتاب فذلك أمر الله وقضاؤه، والسنة ما سن النبي في الدين مما لم ينزل به كتاب، يقال: كتاب الله وسنة نبيه.

وقال قتادة: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ} إلى كتاب الله {وَالرَّسُولِ} إلى سنة الرسول.

وقال ميمون بن مهران: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ} إلى كتابه وإلى {الرَّسُولِ} ما دام حيًا، فإذا قُبض فإلى سنته.

وقال ابن مسلم: ردُّه إلى الله أن يرده إلى كتابه، ورده إلى الرسول أن يرده إلى سنته.

قال علماء الأمة: هذه الآية دليل على أن من لا يعتقد وجوب متابعة السنة والحكم بالأخبار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعتقد الإيمان بالله ورسوله؛ لأن الله تعالى قال: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59] .

والمفسرون أجمعوا على أن رد المختلف فيه إلى الله والرسول رده إلى الكتاب والسنة.

ولهذا كان علماء السلف يجعلون ما بين النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته وما فعله خلفاؤه بعده مما لم ينكروا عليهم كالمنطوق به في القرآن؛ لأن الله أوجب طاعة الرسول كما أوجب طاعته، فمن أخذ بقول الرسول كان كالآخذ بما

نص عليه الله تعالى في القرآن، ألا ترى أن ابن مسعود قال: إن الله تعالى لعن في كتابه المرأة التي تصلُ شعرها بشعر غيرها. فقال بعض من سمع ذلك منه بعد زمان: لقد تدبرت الكتاب فلم أجد لعنها في موضع من الكتاب. فقال: أما قرأت قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] الآية، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله الواصلة والمستوصلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت