فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107499 من 466147

وتحته سر لطيف وهو دلالته على أن ما يأمر به رسوله يجب طاعته فيه وإن لم يكن مأموراً به بعينه في القرآن طاعة الرسول مفردة ومقرونة. فلا يتوهم متوهم أن ما يأمر به الرسول إن لم يكن في القرآن وإلا فلا تجب طاعته فيه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله تعالى، ما وجدنا فيه من شيء اتبعناه. ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه".

(طاعة أولي الأمر)

أما أولو الأمر فلا تجب طاعة أحدهم إلا إذا اندرجت تحت طاعة الرسول، لا طاعة مفردة مستقلة، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله تعالى فإذا أمر بمعصية الله تعالى فلا سمع ولا طاعة".

فتأمل كيف اقتضت إعادة هذا المعنى قوله تعالى: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ولم يقل: وإلى الرسول. فإن الرد إلى القرآن رد إلى الله والرسول، فما حكم به الله تعالى هو بعينه حكم رسوله وما يحكم به الرسول صلى الله عليه وسلم هو بعينه حكم الله. فإذا رددتم إلى الله ما تنازعتم فيه يعني كتابة فقد رددتموه إلى رسوله. وكذلك إذا رددتموه إلى رسوله فقد رددتموه إلى الله، وهذا من أسرار القرآن.

(من هم أولي الأمر)

وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في أولي الأمر وعنه فيهم رحمه الله تعالى روايتان:

إحداهما: أنهم العلماء، والثانية: أنهم الأمراء.

والقولان ثابتان عن الصحابة في تفسير الآية والصحيح أنها متناولة للصنفين جميعاً فإن العلماء والأمراء ولاة الأمر الذي بعث الله به رسوله، فان العلماء ولاته حفظا وبياناً وذباً عنه ورداً على من الحد فيه وزاغ عنه، وقد وكلهم الله بذلك فقال تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين}

فيا لها من وكالة أوجبت طاعتهم والانتهاء إلى أمرهم وكون الناس تبعاً لهم،

والأمراء ولاته قياماً وعناية وجهاداً وإلزاماً للناس به، وأخذهم على يد من خرج عنه. وهذان الصنفان هما الناس وسائر النوع الإنساني تبع لها ورعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت