فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107479 من 466147

وَالْأَظْهَرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِأُولِي الْأَمْرِ الْأُمَرَاءَ.

وقَوْله تَعَالَى عَقِيبَ ذَلِكَ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أُولِي الْأَمْرِ هُمْ الْفُقَهَاءُ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ سَائِرَ النَّاسِ بِطَاعَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ، فَأَمَرَ أُولِي الْأَمْرِ بِرَدِّ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ إذْ كَانَتْ الْعَامَّةُ وَمَنْ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَتْ هَذِهِ مَنْزِلَتَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ كَيْفِيَّةَ الرَّدِّ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ وَوُجُوهَ دَلَائِلِهِمَا عَلَى أَحْكَامِ الْحَوَادِثِ فَثَبَتَ أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْعُلَمَاءِ.

فِي إبْطَالِ قَوْلِ الرَّافِضَةِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مَعْصُومًا وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى إبْطَالِ قَوْلِ الرَّافِضَةِ فِي الْإِمَامَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ، قَالَ: فَلَيْسَ يَخْلُو أُولُو الْأَمْرِ مِنْ أَنْ يَكُونُوا الْفُقَهَاءَ أَوْ الْأُمَرَاءَ أَوْ الْإِمَامَ الَّذِي يَدْعُونَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْفُقَهَاءَ وَالْأُمَرَاءَ فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ ، وَالْفُقَهَاءُ وَالْأُمَرَاءُ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْغَلَطُ وَالسَّهْوُ وَالتَّبْدِيلُ وَالتَّغْيِيرُ وَقَدْ أُمِرْنَا بِطَاعَتِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت