أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّعْجِيبِ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ كَمَا سَبَقَ نَظِيرُهُ فِي الْآيَةِ الَّتِي افْتُتِحَتْ بِمِثْلِ مَا افْتُتِحَتْ بِهِ لِلتَّعْجِيبِ مِنْ ضَلَالِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ إِضْلَالَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ"الْجِبْتُ"قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: أَصْلُهُ الْجِبْسُ ، فَقُلِبَتِ التَّاءُ سِينًا ، وَمَعْنَاهُ فِيهِمَا الرَّدِيءُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَأُطْلِقَ عَلَى السِّحْرِ ، وَعَلَى السَّاحِرِ ، وَعَلَى الشَّيْطَانِ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ حَبَشِيُّ الْأَصْلِ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ: أَنَّهُ السَّاحِرُ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ: أَنَّهُ الْأَصْنَامُ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَمُجَاهِدٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، وَابْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ السِّحْرُ .