فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106781 من 466147

ومضاعفة الحسنة هي الأجر لأنَّها جزاء الحسنات ، وقال بعده (وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) فوجب حمله على معنى زائد على الأجر وليس ذلك إلا التفضل.

قال: وهذا على ما قرره صاحب الكشاف من أنَّ (يُضَاعِفْهَا) على تقدير مضاف أي:

يضاعف ثواهما وأنه بالاستحقاق لا بالتفضل ، وتسميته التفضل بالأجر تسمية للشيء

باسم مجاوره ، وهذا تعسف وتأويل القرآن بالرأي والمذهب ، وأما إذا جعلنا الحسنة

بنفسها مضاعفة كما دل عليه حديث تربية الصدقة حتى تكون كالجبل العظيم و (وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) على ظاهره ليعلم أن الأجر تفضل منه سبحانه وأنه من

لدنه لا باستحقاق العمل كما عليه مذهب أهل الحق فأي حاجة لنا إلى ارتكاب تلك

التعسفات وكان لنا مخلصاً من تلك الورطات.

قال: والعجب من القاضي وصاحب التقريب كيف قررا في هذا المقام كلام صاحب

الكشاف ولم ينبه عليه صاحب الانتصاف . اهـ

قوله: (فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم) .

قال الطَّيبي: يريد أنَّ الإشارة بقوله (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) إلى جميع من بعث إليهم

رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - ، فإن هذه الآية ناظرة إلى فاتحة السورة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) ، وهي كالتخلص إلى قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) كما كان قوله (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ) إلى قوله (مَيْلًا عَظِيمًا)

مخلصاً إلى قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) . اهـ

قوله: (تسوى بهم الأرض كالموتى) .

قال الطَّيبي: (الباء) بمعنى (على) كقوله (وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ) ، ويجوز أن

تكون للسببية ، أي: سبب دفنهم ، وعلى القولين الأخيرين بمعنى (مع) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت