فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106766 من 466147

كل ما ذكرناه يشهد للمؤمن بقبوله منه وهدايته به ويشفع له، ويشكر له ما فرط منه

فيه، وهو للكافر شاهد عليه متبرئ منه معذب له - نعوذ بالله من ذلك - تعود

سخرية له في الدنيا عدوانًا في حقه، ويلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ثم هو في دار

القرار على ما تقدم ذكره على سنن النشء، فافهم.

وبوجه آخر:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ترون ربكم عيانًا كما ترون الشمس صحوًا ليس دونها"

سحاب، وكما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيتهما ولا تضارون"وهذه"

رؤية على الدوام، كما أن الشمس يخلفها القمر ليلة البدر، والقمر تخلفه الشمس

من غد ليلة البدر، لكن ذلك واحد لا يأتي معه.

وأما ذكر الشمس والقمر لما علمه من أْفول الشمس وأفول القمر، فجمع

بينهما؛ إذ الرؤية على الدوام لا تتحصل إلا بمجموعهما، وما هنالك لا أفول ولا

تنقل (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ) كناية عن الآخرة (وَالْأَرْضِ)

كناية عن الدنيا هذه زيادة على ما له من المثل الأعلى اليوم في السماوات والأرض،

فافهم ذلك.

وقال سبحانه وله الحمد: (وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) ثم قال

وقوله الحق: (وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(22) . إشارة

إلى ما تقدم ذكره، فراجع النظر من مبتدأ الكلام في هذا المعنى تفهم المراد إن

شاء الله تعالى؛ وهو المستعان.

وقال وقوله الحق: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ) .

وقوله جل قوله: (وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) .

قال وقوله الحق: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) فأنبأك - جلَّ جلالُه -

وتعالى علاؤه وشأنه، إن عقلت معنى الخطاب، ووقفت على سر المراد أنه هو

الحق المبين لهذا الحق المخلوق به السماوات والأرض، فعلى هذا إن هذا الحق

المذكور ينشأ به التحقيق والتبيين في الدار الآخرة، إن الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه

يكون المرئي يومئذٍ على الدوام دون أفول، كما نرى الشمس والقمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت