فما بالكم بباقي الأعضاء والأجهزة الأخرى: الجهاز العصبي والقلب والشرايين والعظام والمفاصل والطب النفسي... فكيف بباقي المعجزات الكونية الأخرى: علم الفلك ، علم البحار والجيولوجيا وغيرها . ولهذا ندعو ونحث على ضرورة تظافر جهود علماء المسلمين كلّ في ميدان اختصاصه لشرح آيات الله وإيضاح تطابق الحقائق العلمية مع الآيات القرآنية التي تتطابق معها لأن هذا العصر هو عصر العلم ولغة هذا العصر هي العلم ، ولن نبرهن للغرب بحقيقة هذا الدين ، وأنه الدين العام لكل مكان وزمان إلا بالعلم . فالعلم نعمة من الله ويجب أن نسخرها في طاعة الله لأننا سنسأل يوم القيامة عن علمنا ماذا عملنا به . لنجتهد جميعا في طلب العلم قال تعالى:"قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ" (الزمر: 9) . وإذا كان العلم الممدوح في الإسلام هو كل علم يكشف عن حقيقة مبثوثة في الكون وكل علم فيه مصلحة للإنسانية فيبقى العلم الأعلى هو العلم الشرعي فهناك حد أدنى من هذا العلم يجب على كل مسلم معرفته والعمل به لكي لا نكون ممن قال الله فيهم في سورة الروم:"وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ"فانظر كيف نفى عنهم العلم بقوله سبحانه"لا يعلمون"مع أنهم كانوا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا فهذا الحال ينطبق على الغرب فهم برعوا في العلوم المادية ولكن غافلون عن المصير. فمهما وصلوا إليه من تقدم واختراعات واكتشافات فإنهم لا يشعرون بالسعادة الحقيقية التي لا يشعر بها إلا المؤمن الذي تعلق قلبه بالله .