عند التعرض لأشعة الشمس يتحول (CHOLESTEROL) الذي يوجد في الطبقة تحت الأدمة إلى (CHOLECALCIFEROL) ثم يستقلب في الكبد والكلي وبعد عدة تفاعلات يتكون (Vitamine D) . هذا الفيتامين يساعد على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء ثم يساعد تسريب الكالسيوم والفوسفات بالعظام . ولكن كثرة التعرض لأشعة الشمس خاصة في الأوقات التي ينصح أطباء الجلد بعدم التعرض خلالها لأشعة الشمس وهي ما بين العاشرة والثالثة أو الرابعة حسب فصول السنة ، يمكن أن تؤدي إلى سرطان الجلد .
ومن هنا يتبين لنا مظهر من مظاهر الإعجاز في رعاية الله تعالى لأصحاب الكهف: قصة أهل الكهف هي من روائع القصص القرآني: إنهم فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى ففروا بدينهم إلى الكهف وهو غار بالجبل واختبئوا فيه لمدة 300 سنة شمسية و309 قمرية ومكثوا فيه نياما. ولكن الله أراد أن يحفظ هؤلاء الفتية الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل العقيدة فهيأ لهم الأسباب لذلك. فكان الله يعطيهم القدر الكافي من أشعة الشمس لصناعة الفيتامين"D"الضروري لتقوية العظام والأسنان فكانت الشمس تمر بالكهف في أفضل الأوقات للاستفادة من الأشعة دون ضرر وهو وقت بزوغ الشمس ووقت الغروب . فكانت الشمس تميل عن كهفهم ذات اليمين في وقت البزوغ وتحيد عنهم برفق عند الغروب قال تعالى"وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ" (الكهف آية: 17) .
"َتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ" (الكهف: 18) .