فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106633 من 466147

فمعجزة محمد صلى الله عليه وسلم باقية بقاءً أبدياً ، ومتصلة به أبداً. أما معجزة كل رسول سبق رسول الله فقد آدت مهمتها لمن رآها وانتهت ، وانفصلت معجزة كل رسول سابق على رسول الله عن منهجه.

والمنهج القرآني فيه أحكام ، والأحكام معناها ؛ افعل كذا ، ولا تفعل كذا. وهي واضحة كل الوضوح منذ أن أنزل الله القرآن على رسوله وحتى تقوم الساعة. ومن فعل مطلوب الأحكام يثاب ، ومن لم يفعله يعاقب. وكل الناس سواسية في مطلوب الأحكام إلى أن تقوم الساعة.

أما الآيات الله الكونية التي لا تتأثر.. فأي فائدة للإنسان إن عرفها أو لم يعرفها: فقد طمرها الله وسترها في القرآن مع إشارة إليها ، لأن العقل المعاصر لنزول الكتاب لم يكن قادرا على استيعابها في زمن الرسالة. ولو أن القرآن جاء بآية واضحة تقول: إن الأرض كروية وتدور ، بالله ماذا كان المعاصرون لرسول الله يقولون ؟ إن بعضاً من البشر الآن يكذبون ذلك ، فما بالنا بالبشر المعاصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لو قال لهم رسول الله ذلك لانصرفوا عن اتباع ما جاء به.

لقد كانوا يستفيدون من كروية الأرض ، مثلما يستفيد منها الفلاح أو البدوي ، ومثلما يستفيد الناس الآن الذين لم يدرسوا الكهرباء برؤية التليفزيون وضوء المصباح الكهربائي وغير ذلك من الاستخدامات ، دون معرفة علمية بتفاصيل ذلك ، إنّ الشمس تسطع على الدنيا فيتبخر الماء من الأنهار والمحيطات والبحار ليصير سحاباً ، ثم ينزل المطر من السحاب. وكل هذه الآيات الكونية لم يعط الله أسرارها إلا بقدر ما تتسع العقول ، وترك في كتابه ما يدل على ما يمكن أن تنتهي إليه العقول الطموحة بالبحث العلمي.

وعندما نتعرف نحن - المسلمين - على اكتشاف علمي جديد في الكون ، نقول: إن القرآن قد أشار له ، لكن قبل ذلك لا يصح أن نقول ذلك حتى لا يكذب الناس هذا الكتاب المعجز ، فسبحانه القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت