فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106560 من 466147

إذن فما الذي يجعلنا نضيق ذرعاً بأن نقدر أن هناك شرارة من ميكروب تخرج من كيماوية الإنسان الحاقد الحاسد الذي تشقيه النعمة عند غيره ، وشرارة الميكروب هذه مثل أشعة الليزر تتجه لشيء فتفتك به!! ما المانع من هذا ؟! إننا نفعل ذلك الآن ونسلط الأشعة على أي شيء ، والأشعة هي من أفتك الأسلحة في زماننا ، ولماذا لا نصدق أن كيماوية الحاسد عندما تهيج يتكون منها إشعاع يذهب إلى المحسود فيفتك به ؟ ومثلها مثل أي نعمة ينعمها ربنا عليك ، وبعد ذلك تستعملها في الضرر.

ومثال ذلك الرجل الذي عنده بعض من المال ؛ ومع ذلك يغلي حقداً على خصومه. فيشتري مسدساً أو بندقية ليقتلهم ؛ إنه يأخذ النعمة ويجعلها وسائل انتقام ، وهذا يأتي من هيجان الغريزة الداخلية المدبرة لانفعالات الإنسان.

إذن فهؤلاء القوم عندما جاء رسول الله مصدقاً بما عندهم ، ما الذي منعهم أن يصدقوه ؟ لا شك أنهم حسدوه في أن يأخذ هذه النعمة ، ونظروا إلى نعمة الرسالة على أنها مزية للرسل ، وهل كان ذلك صحيحا ؟ حقا إنها مزية للرسل ولكنها مع ذلك عملية شاقة عليهم ، والناس في كل الأمم - ما عدا الأنبياء - يورثون أولادهم ما لهم ، أما الأنبياء فلا يورثون أولادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت