فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106558 من 466147

وعندما تستعيذ بالله من شر الحاسد ألاّ يصيبك ، قد يصيبك ، ولكن استعاذتك من شره تعني أنه إن أصابك فعليك أن تسترجع ، فتقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون"وتعلم أن ذلك خير لك ؛ فإن أصابك في نعمة فاعلم أن هذه المصيبة فيها خير ، فالحاسد إذا أصابك في شيء من نعم الله عليك ، فالشر هو أن تحرم الثواب عليها!!.. فالمصاب هو من حرم الثواب ، فإذا جاءت مصيبة لأي واحد وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم إنك ربي وإنك لا تحب لي إلاّ الخير لأني صنعتك ولم تجر عليّ إلاّ الخير.. لكنني قد لا أستطيع أن أفهم ذلك الخير.

إن المسلم إذا صنع ذلك فالله سبحانه وتعالى يبين له فيما بعد أنها كانت خيراً له ، فإن أصابه في ولده وقال: من يدريني لعل ولدي الذي أماته الله كان سيفتنني فأكفر أو أسرق له وآخذ رشوة من أجله. لكن الله أخذه مني ومنع عني ذلك الشرّ ، أو أن النعمة قد تطغيني ، وقد تجعلني أتجبر على الناس ، وقد تجعلني أتطاول وأعتدي على الخلق ، فيقول لي ربنا: أمرض قليلا واهدأ. وهكذا نرى أن المصاب لا بد أن يتوقع الخير وأن يسترجع وأن يقول: لا بد أنه سيأتيني من الابتلاء خير ، وقد يقول قائل: نحن نقول:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 1 - 5] .

نقرأ ونكرر هذه السورة ولم يعذنا الله من شرّ الحاسدين. ويحسدنا الحاسدون أيضاً!

نقول له: أنت لم تفهم معنى قوله: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} . إنك تفهمه على أساس ألا يصيبك حسده ، لا.. إن حسده قد يصيبك ، لكن عليك أن تعرف قدر الله في تلك الإصابة وتقول: يا رب إنك أجريتها عليّ لخير عندك لي. فإن فعلتَ ذلك فقد كفيت شرّاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت