فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106382 من 466147

وكلما ضعف الإيمان ضعف اليقين على الله، ثم حصل الشرك، فيبعث الله نبياً يرد الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، حتى ختمهم ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع أهل الأرض إلى يوم القيامة بالإسلام الذي يقوم على أصلين:

شهادة أن لا إله إلا الله ... وشهادة أن محمداً رسول الله.

ومعناها: عبادة الله وحده لا شريك له، على طريقة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، في كل شأن من شئون الحياة، وامتثال أوامره سبحانه في جميع الأحوال، وتحقيق العبودية لله في كل أمر:

في العبادات .. والمعاملات .. والمعاشرات .. والأخلاق.

فعبادة الأصنام لا تعني فقط الصور الساذجة التي كان يزاولها العرب في

الجاهلية مجسمة في أحجار أو أشجار، أو حيوان أو طير، أو نجم أو كوكب، أو أرواح أو نار.

فهذه الصور لا تستغرق الشرك كله، ولا تستغرق كل صور العبادة للأصنام من دون الله، فلا بدَّ من معرفة معنى الأصنام.

فالشرك بمعناه المطلق يتمثل في كل حالة لا يكون فيها الحكم لله.

فالإنسان الذي يتوجه إلى الله معتقداً بألوهيته، ثم يدين لله في الوضوء والصلاة والصيام وسائر الشعائر، بينما هو في الوقت ذاته يدين في معاملاته ومعاشراته وطريقة حياته لغير الله، ويدين في قيمه وأخلاقه، وعاداته وأزيائه لأرباب من البشر، فهذا العبد إنما يزاول الشرك في أخص حقيقته، ويجعل مع الله شريكاً يطيعه.

فلهؤلاء الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة كما قال سبحانه: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) } [البقرة: 85] .

فالإسلام هو توحيد الله في جميع الأحوال، وطاعته وحده في كل أمر وفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهى عنه.

لم يأت الإسلام بتحطيم الأصنام الحجرية والخشبية فحسب، بل جاء ليُعبد الله وحده لا شريك له، وليكون الدين كله لله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت