فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104382 من 466147

بيت عريق أخنت عليه الأيام فزلزلت مكانته في المجتمع، وأطمعت من دونه من الناس أن يتقدم خاطبا لبناته وما كان يجرؤ على ذلك من قبل. وغضب رب البيت لكرامته التى جُرحت، وتساءل في أسف: أإذا عرضت له أزمة عابرة تطاول عليه الصغار، وجاءه من يريد الزواج بابنته وهو ليس لها بكفء؟ لذلك طرد بعنف بالغ الخاطب القادم قائلا له: تريد أن تكون سيدا بأخذ سيدة من بيتنا لا ترتفع إلى مستواها؟ اذهب عنا فالبنات كثرن بعد أن منع الإسلام وأد البنات! أما ابنتنا ففى مكانها العالى لن تُرخصها أزمة مهما اشتدت!! وهاك الأبيات التى تفجرت فيها ثورة رب البيت الجريح! تبغى ابن كوز ـ والسفاهة كاسمها ـ ليستاد منا أن شتونا لياليا فما أكبر الأشياء عدى حزازة بأن أبت مزريا عليك وزاريا وإنا ـ علي عض الزمان الذى بنا- نعالج من كره المخازى الدواهيا فلا تطلبنها يا ابن كوز فإنه غذا الناس مذ قام النبي الجواريا وإن التى حُدثتها في أنوفنا وأعناقنا من الإباء كما هيا والذى استوقفنى من هذه القصة أمران: أولهما: ان الرجل الذى أحرجه الفقر تماسك وتحمل آلاما هائلة حتى لا يُلم بدنيئة أو يقترف ما لا يليق به. والثانى: أنه أعز ابنته وجعل مكانتها في أنفه وعنقه فلن تذل أبدا ما دام حيا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت