فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104654 من 466147

فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ الَّذِيَ قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي رَوَاهُ عِكْرِمَةُ , لَيْسَ كَمَا قُلْنَا , وَصَحَّ أَنَّ تَرْكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ الرَّجُلِ بِهَجْرِ زَوْجَتِهِ إِذَا عَصَتْهُ فِي الْمَعْرُوفِ وَأَمْرَهُ بِضَرْبِهَا قَبْلَ الْهَجْرِ , لَوْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى الْهَجْرِ هُوَ مَا بَيَّنَّاهُ , لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَا مَعْنَى لِأَمْرِ اللَّهِ زَوْجَهَا أَنْ يَعِظَهَا إِذَا هِيَ نَشَزَتْ , إِذْ كَانَ لَا ذِكْرَ لِلْعِظَةِ فِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنَّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا عَصَيْنَكُمْ فِي الْمَعْرُوفِ» دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لَمْ يُبِحْ لِلرَّجُلِ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ إِلَّا بَعْدَ عِظَتِهَا مِنْ نُشُوزِهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهُ عَاصِيَةً , إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ لَهَا أَمْرٌ أَوْ عِظَةٌ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ بِهِ""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاضْرِبُوهُنَّ}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَعِظُوهُنَّ أَيُّهَا الرِّجَالُ فِي نُشُوزِهِنَّ , فَإِنْ أَبْيَنَ الْإِيَابَ إِلَى مَا يُلْزِمُهُنَّ لَكُمْ فَشُدُّوهُنَّ وِثَاقًا فِي مَنَازِلِهِنَّ , وَاضْرِبُوهُنَّ لِيَؤُبْنَ إِلَى الْوَاجِبِ عَلَيْهِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِي اللَّازِمِ لَهُنَّ مِنْ حُقُوقِكُمْ.

وَقَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: صِفَةُ الضَّرْبِ الَّتِي أَبَاحَ اللَّهُ لِزَوْجِ النَّاشِزِ أَنْ يَضْرِبَهَا الضَّرْبَ غَيْرَ الْمُبَرِّحِ

عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا الضَّرْبُ غَيْرُ الْمُبَرِّحِ؟ قَالَ: «السِّوَاكُ وَشِبْهُهُ يَضْرِبُهَا بِهِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت