فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104647 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) }

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الرِّجَالُ أَهْلُ قِيَامٍ عَلَى نِسَائِهِمْ فِي تَأْدِيبِهِنَّ وَالْأَخْذِ عَلَى أَيْدِيِهِنَّ , فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ لِلَّهِ وَلِأَنْفُسِهِمْ {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}

يَعْنِي بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ الرِّجَالَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ مِنْ سَوقِهِمْ إِلَيْهِنَّ مُهُورَهُنَّ , وَإِنْفَاقِهِمْ عَلَيْهِنَّ أَمْوَالَهُمْ , وَكِفَايَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ مُؤَنَهُنَّ. وَذَلِكَ تَفْضِيلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِيَّاهُنَّ عَلَيْهِنَّ , وَلِذَلِكَ صَارُوا قُوَّامًا عَلَيْهِنَّ , نَافِذِي الْأَمْرِ عَلَيْهِنَّ فِيمَا جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِهِنَّ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}

يَعْنِي: «أُمَرَاءٌ , عَلَيْهَا أَنْ تُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ , وَطَاعَتُهُ أَنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً إِلَى أَهْلِهِ حَافِظَةً لِمَالِهِ وَفَضْلِهِ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهِ وَسَعْيِهِ»

عَنِ الْحَسَنُ: أَنَّ رَجُلًا , لَطَمَ امْرَأَتَهُ , فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرَادَ أَنْ يَقُصَّهَا مِنْهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَلَاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ: «أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ»

وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ قِصَاصٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَبِمَا سَاقُوا إِلَيْهِنَّ مِنْ صَدَاقٍ , وَأَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ نَفَقَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت