قال (ابن عباس) : ثمان آيات نزلت في سورة النساء هن خير لهذه الأمة لما طلعت عليه الشمس وغربت أولها {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذين مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 26] . الآية ، والثانية {والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 27] الآية ، والثالثة {يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء: 28] الآية ثم ذكر الخمس التي ذكرها ابن مسعود.
وقيل: إن السيئات تكفرها الصلوات الخمس ما اجتنبت الكبائر.
ومن فتح الميم من (مَدخلاً) احتمل أن يكون مصدر دخل ، وأن يكون
اسماً للمكان من أدخل ، والمدخل الكريم هو المكان الحسن في الجنة.
قوله: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ} الآية.
نهى المؤمنين أن يتمنوا ما فضل الله به بعضهم على بعض وأمرهم أن يسألوه من فضله ، وروي أن أم سلمة قالت يا رسول الله: لا نعطى الميراث ؟ ولا نغزو في سبيل الله تعالى فنقتل ؟ فأنزل الله عز وجل {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ} الآية.
قال ابن عباس: هو الرجل يقول: وددت لو أن لي مال فلان ، فنهى الله تعالى عن ذلك ، وأمرهم أن يسألوه من فضله لأن التمني يورث الحسد والبغي.
وقال السدي: نزلت في الرجال والنساء . وقال الرجال: لو كان لنا من الأجر مثلا ما للنساء كما لنا من الميراث مثلا ما لهن ، وقال النساء: لو كان لنا أجر مثل الرجال الشهداء ، فلو كتب علينا القتال لقاتلنا ، فقال الله تعالى: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ} وقال {واسألوا الله مِن فَضْلِهِ} .
وقال ابن جبير: {واسألوا الله مِن فَضْلِهِ} العبادة.
وقيل: اسألوه التوفيق ، والعمل بما يرضيه .
{إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} . أي: لم يزل عالماً بما يصلح عباده ، فلا يحسد بعضهم بعضاً.