وقيل: هم اليهود والنصارى قاله السدي ، وقيل: هم اليهود خاصة يريدون أن تنكحوا الأخوات من الأب مثلهم لأنهم يحلون ذلك .
وقال ابن زيد: هم طلاب الباطل ، وأهل الزنا.
قوله {يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} الآية.
أي: يريد أن يوسع عليكم في نكاح الفتيات المؤمنات عند عدم الطول ، وخوف العنت: {وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً} أي لا يستطيع الصبر عن شهوة النساء.
وقرأ ابن عباس: وخلَق الإنسانَ بالفتح أي: وخلق الله الإنسان شعيفاً ، يعني ضعيفاً في أمر النساء لا يقدر على الصبر عن الجماع.
قال أبو محمد رضي الله عنه: وتخفيف الله (تعالى) عن عباده أعظم من أن يحصى ، لم يكلفهم ما ليس في وسعهم ولا ما يطيقون ، وضاعف حسناتهم بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة مثل"وإذا همَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشراً إلى سبعمائة ضعف ، وإذا همَّ بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه شيء وتكتب له حسنة ، وإن عملها كتبت سيئة واحدة فإن استغفر منها محيت عنه"وفضل الله
ورأفته بخلقه أكثر من أن يحصى.
قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تأكلوا أموالكم بَيْنَكُمْ} الآية.
{إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارة} الأكثر في كلام العرب أن تستعمل إلا أن يكون في الاستثناء لغير ضمير فيها على معنى إلا يحدث أو يقع وإن في موضع نصب استثناء ليس من الأول واختار أبو عبيدة النصب على إضمار الأموال في تكون ، وغير مختار عند أهل اللغة لأن أكثر كلام العرب في هذا لا يضمرون فيها شيئاً.
ومعنى الآية إنهم نهوا عن أكل الأموال بالربا ، والقمار والظلم والبخس {إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارة} فليربح ما شاء فيها قال ذلك السدي ، وغيره وهو اختيار الطبري فهي محكمة.
وقيل: نزلت في ألا يأكل أحد متاع أحد إلا بشراء ، أو بقيود ، ثم نسخ ذلك بقوله: {لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ} [النور: 61] الآية .
قال ذلك الحسن وعكرمة وغيرهما.